أكتوبر
22
في 22-10-2008
تحت تصنيف (الدين و الحياة) بواسطة السعدي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

من خلال اشرافي على بعض المواقع

وصلني موضوع في القسم الإسلامي عن صفة القبر وكيفية الدفن

كان الموضوع غريب والاغرب أن صاحب الموضوع يقول اول مرة يعرف الطريقة أو يعرف وصف القبر

يمكن نعذر المتحدث فهي إمرأة قد تكون لم تدخل المقابر من قبل

ولكن هي نقلت كلام شخص يحضر الجنائز كما تقول

وقد نقلت عنه كلاما عجيبا فيه مغالطات كثيرة

وإليكم نص الموضوع

********************************************

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني واخواتي
طبعا الملاحظ عني اني لا اكتب في شيء خيالي وانما استمد مواضيعي دائماً من احداث تحدث لي في حياتي اليوميه او من واقع مجتمعنا
المهم موضوعي اليوم بسيط
اثناء حوار دار بيني وبين بنت خالتي التي اتت لزيارتنا ذكرت اشياء اقشعر لها بدني والان اتذكرها وعيوني تغرق بالدموع
لا ادري كيف بدأ حواري معها وما الذي رمانا في الحديث عن كيفية حفر القبور او كيفية الدفن
المهم انني لم اكن اعلم كيفية دفن الموتى وتفاجأت من الطريقه التي ذكرتها لي
فقالت لي: ” يحفرون حفرة طولها طويل ولكن عرضها بعرض شبر ثم يضعون الميت في هذا الشبر” فقلت لها: “كيف ذلك؟ ماذا لو كان الميت ضخم الجثه او سمين؟”
للعلم: الشبر مدك ليدك عندما تباعد بين الابهام وبقية الاصابع

فقالت: “هذا ليس بمقياس فالانسان يدخل في هذا الشبر حسب عمله،،، فتجدين ميت سمين يدخل في هذا الشبر بكل سهوله لان عمله طيب وتجدين ضعيف ونحيل لا يدخل في هذا الشبر الا بصعوبه لان عمله سيء”
واضافت: “الان تجدين اخي الاكبر يحذرني من الغيبه عندما يجدني اغتاب شخص ما وذلك لانه كان يذهب دائما مع الجنائز لدفن الموتى حتى لو لم يكن يعرف الميت”
فقلت لها: “لماذا؟”
فقالت: “لانه رأى أموات لا يدخلون في القبر الا عندما يدفعهم الدفانون دفعاً قوياً حتى يلتصق الكتف بالكتف وحتى تتجمع عظامهم معاً ……….. فكان ومن معه يعلمون ان عمل هذا الشخص سيء وانه سيلاقي الويل في قبره هذا ……… فكانوا يحزنون عليه أكثر وأكثر”

الحوار انتهى
حقيقة انا لم اكن اعلم بأن هذه هي الطريقه التي يُدفن بها الموتى وذلك لانني اراه في التلفزون ،،،، قبر عبارة عن حفرة عاديه في الارض ولم اكن اعلم ان طريقه المسلمين في الدفن مختلفه وتفاجأت وتغيرت نظرتي للدنيا منذاك اليوم وذلك اليوم لم يكن ببعيد فقد كان قبل يومين ربما
ربما لم يفهم بعضكم خاصة الفتيات هذه الطريقه
فالدفانون يقيسون شبر على سطح الارض بايديهم ثم يجعلونه حفرة الى داخل الارض ولكن عرضها لا يزيد بمعنى ان الانسان يدفن وهو نائم على احد جنبيه ومتجها نحو القبله

هذا الموضوع الهدف منه ان نسأل انفسنا سؤال:
“اذا متنا الان اعني الان في هذه اللحظه فكيف سندخل الى القبر؟ هل سندخله بسهوله ويسر ويفرح الدافنون من اهلنا؟ ام لن ندخله الا عندما يلتصق الكتف بالكتف وتتجمع اضلاعنا وتصتك عظامنا ببعضها؟ ”
كلكم اعلم باعمالكم فردوا على هذا السؤال بكل صدق بينككم وبين انفسكم وحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وانظروا امامكم اذا اخطأتم فهناك باب واسع فتحه الله لنا الا وهو باب التوبه ولا تؤجلوها لغد فقد لا نعيش لغد
ولا تأمنوا عذاب الله في الدنيا فلن تأمنوه في الاخرة
واستغفروا الله بكرة وعشيه وحسنوا اعماالكم ونياتكم واهم شيء هذه الاخيرة النيات فالله يحاسبكم بنياتكم فحسنوها
ولا تأمنوا الموت فقد يموت الانسان وهو نائم
اضمنوا رضا والديكم واخوانكم ومن تشاجرتم معه واطلبوا من الله ان يفتح لكم صفحه جديده وصحائف جديده
واطلبوا عفو الناس وسامحوا وتسامحوا وتحاببوا في الله واتركوا الاغاني وانصحوا اهلكم بتركها واتركوا التعارف والمغازلة والركض ورا شهواتكم وتعاملوا برقه ومحبه
وزكوا وزكوا وزكوا اموالكم ثم زكوا اموالكم ثم اعملوا للاسلام واطلبوا من الله ان يرشدكم للفئه الناجيه فتتبعوها ولا تركضوا ورا القاب القبائل والتفاخر بالالقاب
ولا تدعوا في قلوبكم ذرة كبرياء ولا تقسوا على اليتيم وزوروهم في دور الايتام وابهجوهم وزوروا كبار السن في دورهم وصلوا ارحامكم وتراحموا وارحموا ازواجككم وزوجاتكم وابناءكم وانشأوا أمة جديده خاليه من العيوب كما اراد الله لها

وادعوا لي ولوالدي واخوتي بالجنه وان يحرّم على اجسادنا النار وان يحبنا

*********************************************************

قــــــــــــلـــــــــــــــت

هذا الكلام قد احتوى على أمور كثيرة تخالف ظاهر نصوص السنة

أولا : القبر ليس بهذه الصفة

فإن القبر يكون حرفة طويلة يصل إلى المترين تقريبا وتكون بعرض نصف متر أو اكثر وهذا الجزء لا يدفع فيه الميت

بل يجعل في القبر لحد يكون مائلا عن اتجاه القبر ويكون بطول القبر وفيه متسع بحيث يوضع في المرء بسهولة .

فلا يدفع دفعا كما ذكر الكاتب .

بل القبر هذه الحفرة التي هي القبر فيها لحد يدفن فيه الميت

قال صلى اله عليه وسلم ( اللحد لنا والشق لغيرنا )

اللحد : الشق في عرض القبر من جهة القبلة .

الشق : الضريح وهو أن يحفر إلى أسفل كالنهر .

قال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز (( ويجب إعماق القبر، وتوسيعه وتحسينه، وفيه حديثان:

 الاول: عن هشام بن عامر قال: ” لما كان يوم أحد، أصيب من أصيب من المسلمين، وأصاب الناس جراحات، (فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا لكل إنسان شديد)، (فكيف تأمرنا)، فقال: احفروا وأوسعوا (وأعمقوا) (وأحسنوا)، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنا، (قال: فكان أبي ثالث ثلاثة، وكان أكثرهم قرآنا، فقدم ) “.

الثاني: عن رجل من الانصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الانصار، وأنا غلام مع أبي، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفيرة القبر، فجعل يوصي (وفي رواية: يومئ إلى) الحافر ويقول: أوسع من قبل الرأس، وأوسع من قبل الرجلين، لرب عذق له في الجنة “

 قلت: وظاهر الامر في الحديثين يفيد وجوب ما ذكر فيهما من الاعماق والتوسعة والاحسان .

ويجوز في القبر اللحد  والشق لجريان العمل عليهما في عهد النبي صلى الله عليه وسلم،

ولكن الاول أفضل، وفي ذلك أحاديث:

الاول: عن أنس بن مالك قال:” لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان بالمدينة رجل يلحد، وآخر يضرح، فقالوا: نستخير ربنا، ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد فلحدوا للنبي صلى الله عليه وسلم “.

قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه المجموع ” أجمع العلماء أن الدفن في اللحد والشق جائز ان، لكن إن كانت الارض صلبة لا ينهار ترابها فاللحد أفضل لما سبق من الادلة، وإن كانت رخوة تنهار فالشق أفضل “. )) انتهى نقلا من كتاب أحكام الجنائز للشيخ محمد ناصر الدين الألباني . بتصرف.

فتبين بعد هذا البيان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر اصحابه بتوسعة القبر ، وأن تضييق القبر يخالف هدي النبي - صلى الله عليه وسلم  - وأن تضييق القبور مخالف لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ثم هناك أمر آخر وهو ما ذكره الكاتب من أنهم كانوا يعرفون من خلال دفنهم بهذه الطريقة ان هذا الميت هل سيعذب في قبره ام ماذا ؟

وان عظامه تجتمع ، وهذا لصوبة ادخاله في القبر .

وهذا كلام غير صحيح ، فإن عذاب القبر من الامور التي أخافها الله سبحانه عن الناس ، لأمور كثيرة من أهمها

ما جاء في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لولا أن تدافنوا لدعوت الله عز وجل أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمعني )

والأمر الآخر أن في حصول هذا الأمر للناس وعلمهم بأن فلان سيء وأنه يعذب في قبره ، هذا فضح للإنسان ، والله سبحانه يحب الستر على عبادة .

ومما يسترب على ذلك أن الناس لن يدفنوا موتاهم خوفا من أن يعذبوا ، أو يحصل لهم مثل هذه المواقف فينفضح ميتهم .

وأما ما رود في السنة من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بقبرين يعذان ووضع عليها جريد نخل .

فإن هذا خاص به صلى الله عليه وسلم ، وهو مما أطلعه عليه الله سبحانه وتعالى من الغيبات .

وليس لأحد أن يحكم على أحد بأنه يعذب في قبره . إن هذا اتهام للناس وقول على الله بغير علم .

أحببت التنبيه على هذا الأمر لأن الناس كثيرا ما يقعون في مثل هذه الاخطاء

فيضعون على القبور الزهور والأوراق والعيدان الخضراء ، وهذا يعد اتهام للميت .

وهناك امور أخري ينبغي التنبه لها

ولكن النصائح في آخر الموضوع قيمة مفيدة

كما ادعوا اخي احمد إن كان لدية تعقيب أو تعليق على الأمر أن يتحفنا به .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



التعليقات

ريم بتاريخ 24 أكتوبر, 2008 الساعة 12:36 ص #

يعطيك العافية اخونا وجزاك الله خير..

((وليس لأحد أن يحكم على أحد بأنه يعذب في قبره . إن هذا اتهام للناس وقول على الله بغير علم ))

هذا رايي…


أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك: