ديسمبر
09
في 09-12-2008
تحت تصنيف (عام) بواسطة السعدي

عندما يزلق الإنسان في مزالق لا قعر لها

وعندما يرى أنه قد قضى على حياته بنفسهوعندما يرى أنه قد أورد نفسه المهالكوعندما يرى أنه صار بحاجة إلى اعتذارويرى أنه قد ألزم نفسه باختلاق الأسباب والمبرراتوقد أدخل نفسه في دوامة الاتهاماتومتهاهات الإحراجاتالتي لا يملك سبيلا إلى الخروج منهاغير أن يخط على الجدران التي قد مر عليهاكي لا يعيد السير في نفس الطريق مرة أخرىحينها يعلم ان اللسان ثعبان يلدغفعليه ان ينظر إلى الجدران التي قد خط عليهاكي لا يسير في نفس الطريق فيقع في نفس الخطأهذا حال اللسان في هذه الدنيا الدينةفما بالكم بما قد يلقاه غدارب كلمة تقول لصاحبها دعنيتهوي به في النار سبعين خريفاهذا الذي أوردني المهالكلساني إياك وإيايقد حمّلتني ما لا طاقة لي بهفي كل يوم تدخلني جبًا عميقًالا أعرف منه خلاصاأنت مُهلكيدعني أعيش مسرورًاوكف شرك عني وعن غيريفإني لم أسلم منكصرت كالحطيئة حين قال

أبـت شفتـاي اليـوم إلا تكلمـا
بشرٍ فلا ادري لمن أنا قائلـه
أرى لي وجها شوه الله خلقه
فقبح من وجـه وقبـح حالمـه

أو كما قال في أمه

جزاك الله شرا من عجوز
ولقاك الجحود مـن البنينـا
تنحي واجلسي مني بعيـدًا
أراح الله مـنـك العالمـيـنـا

إلى أن دعاه لسانه إلى الاعتذارمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهكي يفك أسره من السجن

مـاذا تقـول لأفــراخ بــذي مــرخ
زغب الخواصل لا ماء ولا شجر
أسكنت كاسبهم فـي عقـر مظلمـة
فاغفـر عليـك سـلام الله يـا عـمـر

لو تركتني لم أكن بحاجة إلى اعتذاركما حصل من الحطيئةإليك عنيفإن شر الناس من ترك الناس اتقاء فحشهفحشك نسب إليّحتى صرت فاحشانظرت إلى من رفعه لسانه في عليينوغدا مشهودًا له بين العالمينحفظ كتاب رب العاليمنواتقن مخارجه كالعين والسينورتله ترتيل المتقينحتى وقف له الناس احتراماوذكره الأهل افتخارافغبطتّهذاك لسان وأنت لسانولكن شتانبيــــــنالضار والنافعالجامع والمفرقالناصح والفاضحالساكت والفاحشلا أدري هل سأموتأم أنك من سيحكم عليّبالإعـــــــــــــدامكلمات سطرتهاآمل أن تصل إلى القلوببصفاء ونقاءدون خوف أو عناءودون شكٍ أو ظناخوكم السعدي